الموصل تختتم مؤتمر “أمان” لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

اختتمت مدينة الموصل، اليوم الجمعة، أعمال مؤتمر “أمان” بعد يومين من الجلسات العلمية وورش العمل التخصصية. وجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والأكاديميين. كما حضره ممثلون عن المؤسسات الحكومية والأمنية والقضائية والإعلامية.
نظمت المؤتمر “بصمة كروب الشبابية”. وجاء تحت شعار: “تعزيز الأمن الرقمي وبناء مؤسسات أكثر جاهزية للمستقبل”. كما ناقش المشاركون أحدث التقنيات العالمية في الأمن السيبراني. وتطرقت الجلسات إلى دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء المؤسسي.
وتناول المؤتمر التحديات التي ترافق التحول الرقمي. وفي مقدمتها حماية البيانات ومواجهة الهجمات الإلكترونية. كما ركز على تعزيز ثقافة الأمن المعلوماتي داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.
وشهدت الجلسات حوارات علمية متخصصة حول بناء بنية تحتية رقمية آمنة. كما ناقش الحاضرون أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة. وتم استعراض تجارب ناجحة في توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم القطاعات الأمنية والقضائية والإدارية والإعلامية.
كما ضم المؤتمر نخبة من القضاة وأساتذة الجامعات وضباط وزارة الداخلية. وانضم إليهم خبراء في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وناقش الحضور سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقضائية والأمنية والإعلامية. ويهدف ذلك إلى مواكبة التحولات الرقمية العالمية وتعزيز قدرة العراق على مواجهة التحديات الإلكترونية.
كما أكد المشاركون أن الأمن السيبراني لم يعد خياراً تقنياً. بل أصبح ضرورة وطنية لحماية المؤسسات والبيانات والبنى التحتية الرقمية. ويأتي ذلك في وقت يشهد العالم توسعاً كبيراً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشارك في المؤتمر مسؤول قطاع الإعلام والاتصال في منظمة اليونسكو بالعراق والمدرب المعتمد في المعهد القضائي ضياء السراي. وقدم رؤية متخصصة حول التحولات الرقمية وأهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي. وأكد أن التطور التقني يجب أن يترافق مع تشريعات واضحة وتدريب مستمر. كما شدد على ضرورة وجود ثقافة مجتمعية واعية تضمن حماية الفضاء الرقمي وتعزز الثقة بالتكنولوجيا.
وفي ختام المؤتمر، أصدر المشاركون عدة توصيات أبرزها: تعزيز برامج التدريب والتأهيل في الأمن السيبراني، وتطوير التشريعات الخاصة بالتحول الرقمي، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودعم المبادرات الشبابية لنشر الثقافة الرقمية. وتهدف التوصيات إلى تعزيز جاهزية المؤسسات العراقية لمواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من فرص الثورة التقنية.
يُعد مؤتمر “أمان” من أبرز الفعاليات المتخصصة التي احتضنتها الموصل في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي. وشكل منصة لتبادل الخبرات وبناء جسور التعاون بين القطاعات المختلفة. ويعكس المؤتمر اهتماماً متزايداً بتعزيز الأمن الرقمي وترسيخ ثقافة الابتكار في العراق.





