التجارة تكشف خطة رفع طحن الحبوب إلى 80 ألف طن ويعلن موعد صرف أرباح الموظفين

أعلنت وزارة التجارة، اليوم السبت، رفع طاقات إنتاج الطحن إلى 80 ألف طن شهرياً. وتشمل الزيادة 30 ألف طن إضافية من إنتاج المطاحن الحكومية لتعزيز الإيرادات.
وقال حيدر توري الكرعاوي، مدير عام الشركة العامة لتصنيع الحبوب، إن الإدارة الجديدة تسلمت مهامها قبل أقل من أسبوع. وشرعت بفتح عدة ملفات رئيسة، أبرزها ملف المطاحن الحكومية وكميات الطحن. وأوضح أن الشركة تعمل بنظام التمويل الذاتي، ما يجعل زيادة الإنتاج عاملاً أساسياً لتعزيز الإيرادات وتأمين رواتب الموظفين.
وبيّن الكرعاوي أن كميات الطحن للحصة التموينية، وتحديداً الحصة الرابعة، كانت تتراوح بين 50 و51 ألف طن فقط على مستوى العراق. وأشار إلى أن عدد المطاحن الحكومية العاملة يقارب 16 مطحنة، مع اختلاف طاقاتها الإنتاجية وعمرها الافتراضي. فمطحنة الدورة تعد الأفضل في العراق، بينما تعاني مطاحن أخرى من تقادم بعض خطوطها الإنتاجية.
وعن خطة التطوير، أوضح الكرعاوي أنه عقد اجتماعاً مع مدراء المطاحن في جميع المحافظات. وطلب منهم تقديم بيانات دقيقة عن طاقاتهم الإنتاجية خلال شهر واحد. وأكد ضرورة بذل جهود مضاعفة لزيادة الإنتاج. وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على رفع كميات الطحن إلى ما بين 77 و80 ألف طن شهرياً. تمثل هذه الزيادة 30 ألف طن إضافية مقارنة بالكميات السابقة.
وفي ملف الرقابة، شدد الكرعاوي على تفعيل الرقابة والتدقيق على المطاحن الأهلية التي تنتج الطحين ضمن البطاقة التموينية. وأكد أن أي مطحنة تخالف معايير الجودة ستواجه إجراءات قانونية. والهدف هو توحيد جودة الطحين في جميع المحافظات.
أما عن الصيانة، فأشار الكرعاوي إلى أن الشركة تركز حالياً على أعمال الصيانة بسبب محدودية الموارد المالية ووجود ترهل في بعض مفاصلها. وأضاف أن الإدارة اتجهت نحو تحفيز الموارد البشرية والاعتماد على موظفين جدد في مواقع إدارية، إلى جانب تشكيل لجان جديدة لدعم الإنتاج وزيادة الحوافز.
أرباح الموظفين
وبخصوص أرباح الموظفين المتراكمة منذ 2018، أوضح الكرعاوي أن هذا الملف تمت معالجته بعد إشكالات سابقة مع ديوان الرقابة المالية. وتم حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية وبحضور وزير التجارة ورئيس الديوان. وأرباح عام 2018 أصبحت جاهزة للصرف، ومن المؤمل توزيعها خلال الأسبوع الحالي أو المقبل.
أما أرباح 2019 فلم تصرف بعد بسبب عدم تسديد حصة وزارة المالية. في حين تم تسديد التزامات 2020 و2021، وسيجري العمل على توزيعها لاحقاً. وأشار الكرعاوي إلى أن عدد الموظفين المشمولين بأرباح 2018 يزيد على 2000 موظف.
إيرادات النخالة
وفي شأن إيرادات النخالة، أكد الكرعاوي أن زيادة الطحن بمقدار 30 ألف طن ستنعكس بشكل مباشر على إنتاج النخالة. وتعمل الشركة على إعادة تنظيم آليات البيع مع تغييرات في اللجان المختصة لضمان أفضل الأسعار. ولفت إلى أن بعض عمليات البيع السابقة كانت بأسعار منخفضة، وتمت مراجعتها ورفع قيمها.
وشدد على أن الإدارة الجديدة تعتمد الشفافية وتعظيم الإيرادات. وستكافأ الجهات التي تحقق أسعار بيع عالية، بينما ستُتخذ إجراءات بحق الجهات المقصرة.
التغييرات الإدارية
وكشف الكرعاوي عن تشكيل لجنة لتقييم أداء مدراء الأقسام والمعاونين ومدراء الفروع. وتم بالفعل إجراء تغييرات شملت عدداً من مدراء الأقسام وأحد المعاونين. والهدف اختيار الكفاءات القادرة على رفع مستوى الإنتاج.
وأوضح أن الوضع المالي الحالي لا يسمح بإنشاء مطاحن جديدة أو إدخال تقنيات حديثة كالأنظمة الرقمية أو الذكاء الاصطناعي. وتبقى هذه المشاريع ضمن الخطط المستقبلية في حال تحسّن الإيرادات.
وفي ختام حديثه، دعا الكرعاوي منتسبي الشركة إلى تحمل المسؤولية والعمل بجد لخدمة هذا القطاع الحيوي. وأكد أن الشركة تعنى بإنتاج مادة الخبز التي تمثل حاجة أساسية للمواطنين. وشدّد على ضرورة الالتزام بالنزاهة والشفافية وتقديم أفضل أداء مقابل الرواتب والحوافز.





