إرشادات عاجلة من منظمة الصحة لزوار الأربعين لمواجهة الحر الشديد

وجهت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، برفع مستوى الجاهزية لمواجهة موجات الحر بالتزامن مع استعداد العراق لإحياء الأربعين. ووجّهت المنظمة نصائح وقائية للمشاة للحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
وأفادت المنظمة عبر بيان رسمي أنها تحث على تكثيف إجراءات السلامة من أخطار الطقس الحار. يأتي ذلك بناءً على دراسة ميدانية أجراها المكتب الإقليمي للمنظمة. كما توضح الدراسة أن موسم الأربعين الحالي سيوافق أعلى مستويات الحرارة المسجلة في الدورة القمرية الجارية.
وأشارت المنظمة إلى أن الدراسة تتوقع وصول الحرارة نهاراً إلى حوالي 45 درجة. كما تبقى الحرارة ليلاً فوق 30 درجة في بعض مقاطع طرق المشاة. شددت المنظمة على ضرورة التجهز المبكر واتخاذ إجراءات احترازية لحماية الزائرين والمسعفين والمتطوعين.
وتعتبر الأربعين من أكبر التجمعات البشرية السنوية عالمياً. من المتوقع أن يحضرها أكثر من 22 مليون زائر. يقطع أغلبهم مسافات شاسعة مشياً على الأقدام طوال أيام متتالية. ومع التعرض المستمر للحرارة والمجهول البدني، تتصاعد احتمالات الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة. لذلك، يصبح التنسيق المسبق والتحضيرات الصحية الواسعة أمراً حيوياً.
كما تصنف الدراسة 10 محافظات عراقية ضمن خانة الخطورة العالية. تتصدر القائمة كربلاء والنجف وبابل والمناطق الجنوبية الممتدة على طرق الزيارة. تعاني أجزاء من جنوب العراق نحو 70 يوماً سنوياً تتجاوز فيها الحرارة 45 درجة. كما ترتفع الحرارة أحياناً لأكثر من 50 درجة. وهذا يجعل المنطقة من الأسرع في العالم من حيث ارتفاع درجات الحرارة.
وقد يسبب الطقس الحار الجفاف والإعياء الحراري وضربات الشمس. كما يفاقم أمراض القلب والتنفس والكلى والأمراض المزمنة الأخرى. تزداد المخاطر بارتفاع الحرارة وطول فترات المشي. وفضلاً عن نقص شرب الماء وعدم أخذ قسط كافٍ من الراحة.
حيث تؤدي الموجات الحارة إلى ضغط إضافي على شبكات الكهرباء والماء والمرافق الصحية. يعتمد ملايين الزائرين على توفر الماء النقي وأدوات التبريد والخدمات الطبية.
كما أشادت المنظمة بالتحضيرات الكبيرة التي تقوم بها الحكومة العراقية والجهات المحلية. كما نوّهت بجهود المؤسسات الصحية والعتبات المقدسة والمتطوعين لضمان رحلة آمنة.
وأكدت ممثلة المنظمة في العراق جميلة الراعبي أن سلامة الزائرين واجب جماعي. ونظراً لتوافق الزيارة مع حرارة استثنائية، فإن تعزيز الجاهزية وتطبيق إجراءات وقائية بسيطة سيكونان عاملاً حاسماً في الحد من الأمراض المرتبطة بالحرارة. وأشارت إلى أن تأمين الماء النقي وأماكن الظل والرعاية الفورية سيساهم في إنقاذ الأرواح.
كما حثّت المنظمة الجهات المختصة على الاستمرار في تضمين تدابير الحماية من الحرارة في الخطط التحضيرية. ويشمل ذلك إنشاء محطات ماء ومناطق استراحة مظللة على طول الطرق. وإضافة إلى تحسين خدمات الفرز الطبي والتبريد والإحالة. كما ركزت على تعزيز المراقبة الصحية والإنذار المبكر وضمان استمرار الكهرباء والمياه في المرافق الطبية.
وأوضحت المنظمة أن الأمراض المرتبطة بالحرارة يمكن تجنبها بنسبة كبيرة. من خلال التخطيط المبكر والتعاون الجماعي واتباع إجراءات وقائية بسيطة.
توجيهات المنظمة للزائرين:
- تناول الماء النقي بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش.
- خذ فترات استراحة متكررة في مناطق مظللة أو مكيّفة.
- احمِ جسدك من أشعة الشمس المباشرة عبر ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة.
- اهتم بكبار السن والأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة برفقتك.
- واظب على أدويتك واحمل معك كمية وفيرة طوال الرحلة.
- استشر الطبيب فوراً عند ظهور أعراض مثل الدوار أو الارتباك أو الإغماء.





