طارات النجف محمية طبيعية: مساعي حكومية لحماية كنز جيولوجي عمره آلاف السنين

طارات النجف محمية طبيعية: مساعي حكومية لحماية كنز جيولوجي عمره آلاف السنين

أكدت مديرية بيئة النجف الأشرف وجود مساعي لتحويل طارات النجف إلى محمية طبيعية اليوم الجمعة. كما تهدف هذه المساعي للحفاظ على القيمة البيئية والحضارية للمنطقة. وبناءً على ذلك، تستمر الجهود الحكومية لإنجاز هذا المشروع المهم.

صرح مدير بيئة النجف الأشرف جمال عبد زيد أن طارات النجف تعد من أبرز المعالم الطبيعية. علاوة على ذلك، تمثل إرثاً جيولوجياً وتاريخياً يعود إلى آلاف السنين. في الوقت نفسه، تشكل هذه الطارات تكوينات شبه جبلية فريدة.

نتجت الطارات عن حركات تكتونية وانكسارات طولية في القشرة الأرضية. بالإضافة إلى ذلك، أدت هذه الحركات إلى هبوط أجزاء من الهضبة. كذلك برزت أجزاء أخرى بشكل حاد وواضح. وأخيراً، تظهر هذه الظاهرة بوضوح في أطراف مدينة النجف الأشرف.

أكد عبد زيد وجود جهود مستمرة لتثبيت المنطقة كمحمية طبيعية. كما أوضح أن هذه التكوينات تعود إلى فترة جيولوجية تمتد بين 6 آلاف و10 آلاف سنة. علاوة على ذلك، عرفت المنطقة عبر التاريخ بعدة تسميات لدى حضارات قديمة.

ارتبطت المنطقة بتشكل مسطحات مائية ومستنقعات بعد الانكسار الأرضي. بالإضافة إلى ذلك، تولي وزارة البيئة اهتماماً كبيراً بهذا الموقع المهم. نتيجة لذلك، أدرجت المنطقة ضمن المحميات الطبيعية استناداً إلى قانون حماية البيئة رقم 27 لسنة 2009.

أقر مجلس حماية وتحسين البيئة الاتحادي عام 2020 اعتبار المسطح المائي محمية طبيعية. كما شمل القرار المناطق المحيطة به بما في ذلك الطارات. في الوقت نفسه، تمتد طارات النجف على شكل سلسلتين رئيسيتين مميزتين.

تعرف السلسلة الأولى بطار النجف ويبلغ طولها نحو 65 كيلومتراً. كذلك تمتد السلسلة الثانية المعروفة بطار السيد لمسافة تقارب 60 كيلومتراً. علاوة على ذلك، تصل ارتفاعات بعض قممها إلى أكثر من 170 متراً.

تشكل المنطقة مكاناً مهماً للعديد من الطيور المهاجرة والحيوانات البرية. بالإضافة إلى ذلك، يستمر العمل لاستكمال إجراءات تثبيت المحمية. وأخيراً، تمثل الطارات أهمية بيئية وتاريخية كبيرة لمحافظة النجف الأشرف والعراق بشكل عام.

إغلاق