مؤتمر أربيل الدولي لمكافحة المخدرات ينطلق بمشاركة عالمية واسعة

انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في محافظة أربيل اليوم الأحد. علاوة على ذلك، شهد المؤتمر مشاركة محلية ودولية واسعة.
صرح ممثل رئاسة الجمهورية خلال المؤتمر أن الدولة تنظر إلى مكافحة إدمان المخدرات بوصفها قضية أمن قومي. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن هذه القضية تتعلق بالتنمية أيضاً لما لها من تأثيرات سلبية عميقة في المجتمع. وأوضح أن مواجهة هذه الآفة تتطلب رؤية شاملة تجمع بين الجهود الوقائية والعلاجية مع التطبيق الصارم للقانون.
شدد الممثل على أن الإنسان هو محور التنمية وغايتها. كما أكد أن حماية الشباب من الوقوع في نفق الإدمان ودعم المتعافين واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التهاون.
من ناحية أخرى، أوضح الممثل أن الشخص المتعافى من الإدمان ليس عبئاً على المجتمع. بل إنه طاقة فاعلة إذا توفرت له الفرص والدعم والبيئة المناسبة. وأضاف أن هذا يتم تحت مظلة الدولة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والدولي والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية.
من جانبه، أوضح مدير مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية الاتحادية، الفريق أحمد صالح حمود، أن الوزارة تعتز بالشراكة المؤسساتية الراسخة مع حكومة إقليم كردستان. وأكد وجود تنسيق مباشر بين المديريات العامة لمكافحة المخدرات في الحكومة الاتحادية والإقليم.
وبيّن حمود أن الوزارة تعامل ملف المخدرات باعتباره حالة مرضية معقدة تتطلب الفهم والعلاج والرعاية. إضافة إلى ذلك، تطبق الحزم القانوني بحق شبكات الجريمة المنظمة. كذلك أوضح أن الوزارة وضعت استراتيجية واضحة للعمل تجمع بين البعد الإنساني والأمني دون تغليب أحدهما على الآخر.
في الوقت نفسه، شددت الوزارة الإجراءات القانونية بحق المتاجرين والمروجين. بالإضافة إلى ذلك، عملت على إنشاء المصحات ومراكز العلاج المتخصص بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى لتوفير بيئة علاجية متكاملة.
بدوره، قال منسق التوصيات الدولية في حكومة الإقليم، ديندار زيباري، إن حكومة الإقليم تعد قضية مكافحة المخدرات من أولوياتها. علاوة على ذلك، اتخذت خطوات جدية بالتعاون مع السلطات القضائية والتشريعية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة.
أشار زيباري إلى أن إجمالي المضبوطات خلال العام الماضي تجاوز 922 كيلوغراماً من المواد المخدرة و12 ألف حبة مخدرة. كما بلغ إجمالي المدانين بالمتاجرة والترويج 1708 مدانين مع توقيف 2784 آخرين.
في السياق ذاته، أكدت القائم بأعمال المكتب التابع للأمم المتحدة في العراق، يمنى أبو حسين، أن انعقاد المؤتمر يعكس دلالة واضحة في التعاطي مع ملف المخدرات. وأوضحت أن معالجة قضية الاتجار في المخدرات لم تعد شأناً أمنياً فقط. بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التزامات العراق في مجالات حقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة والصحة العامة وسيادة القانون.





