اليابان تسعى لمعاهدة سلام مع روسيا رغم النزاع على الجزر الشمالية

تشهد العلاقات اليابانية الروسية توترات مستمرة منذ عقود طويلة. ومع ذلك، تؤكد طوكيو اليوم التزامها بالسعي نحو السلام. حيث أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي موقفاً واضحاً في هذا الشأن.
جاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الوطني للمطالبة بعودة الأراضي الشمالية. وأكدت تاكايتشي أن اليابان تعتزم إبرام معاهدة سلام مع روسيا. هذا الموقف يأتي رغم العلاقات الصعبة بين البلدين حالياً.
صرحت رئيسة الوزراء اليابانية قائلة: “الوضع الحالي للعلاقات مع روسيا صعب”. وأضافت أن موقف اليابان بشأن تسوية قضية الجزر الشمالية الأربع يبقى ثابتاً. كما أكدت أن الهدف من إبرام معاهدة السلام لا يزال دون تغيير.
وتابعت تاكايتشي بنبرة حزينة: “مرت 80 عاماً على الحرب العالمية الثانية”. لكن القضية الحدودية مع روسيا لا تزال عالقة دون حل. وأوضحت أن عدم التوصل لمعاهدة السلام يعتبر أمراً محزناً ومؤسفاً حقاً. بالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى أن الحكومة تتعامل مع هذا الوضع بصعوبة شديدة.
من ناحية أخرى، يحيي اليابانيون يوم الأقاليم الشمالية في السابع من شباط سنوياً. هذا التاريخ يحمل أهمية تاريخية كبيرة للشعب الياباني. إذ يمثل ذكرى توقيع معاهدة شيمودا مع روسيا عام 1855.
تنازلت اليابان بموجب تلك المعاهدة عن جزر استراتيجية مهمة. هذه الجزر تشمل كوناشير وشيكوتان وإيتوروب وهابوماي. وعلى مر السنين، ظل هذا الموضوع نقطة خلاف أساسية بين البلدين.
وإحياءً لهذه المناسبة المهمة، تنظم اليابان مؤتمراً وطنياً سنوياً. يحضر هذا المؤتمر كبار الوزراء وأعضاء البرلمان الياباني. كما يلقي رئيس الوزراء كلمة رسمية خلال هذا الحدث المهم. هذا التقليد السنوي يؤكد على أهمية القضية في الوجدان الياباني.
بالتالي تعكس تصريحات رئيسة الوزراء الحالية استمرار الموقف الياباني الثابت. هذا الموقف يجمع بين الدبلوماسية والحزم في آن واحد. كما يوضح التزام طوكيو بحل النزاعات سلمياً رغم التحديات الكبيرة.





