وزارة الإعمار تكشف عن خطة بناء مليون وحدة سكنية لحل أزمة السكن في العراق

كشفت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، اليوم الجمعة، عن خضوع المجمعات السكنية الحكومية لإجراءات فنية صارمة. علاوة على ذلك، أوضحت الوزارة أنها لا تملك صلاحيات على المشاريع الاستثمارية بعد التسليم النهائي.
صرح المتحدث باسم الوزارة نبيل الصفار أن المجمعات السكنية الحكومية تُنفذ وفق المواصفات المعتمدة. بالإضافة إلى ذلك، تشرف دوائر المهندس المقيم على متابعة التنفيذ بصورة مستمرة. وأضاف الصفار أن عمليات الاستلام الأولية تبدأ بعد إنجاز الأعمال مباشرة. كما تشمل هذه المرحلة معاينة النقوصات لمعالجتها قبل التسليم. وبعد التأكد من جودة العمل، يتم الاستلام النهائي للمجمع.
أوضح الصفار أن الوزارة لا تملك سلطة على المشاريع السكنية الاستثمارية بعد الاستلام. وبالتالي، فإن مسؤولية معالجة الأضرار لا تقع ضمن اختصاص الوزارة. وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى وجود معاناة في الكثير من الوحدات السكنية. وتزداد هذه المشاكل في حال عدم إجراء الصيانة الدورية. كما أن جزءاً من المشكلة يعود إلى غياب نظام شامل لإدارة المساكن.
وبيّن الصفار أن إلغاء القانون رقم 149 لسنة 1980 أحدث فراغاً تنظيمياً. فهذا القانون كان يُلزم الجمعيات التعاونية السكنية بإدارة مسؤوليات الصيانة المشتركة. ونتيجة لذلك، لم تتم معالجة هذا الفراغ حتى الآن. وقد ترك هذا الوضع مالكي العقارات دون توجيه واضح.
أكد الصفار أن بناء وحدات سكنية بمواصفات عالية يسهم في تقليل كلف الصيانة المستقبلية. وأشار إلى أن هذه المواصفات تكفل استدامة الوحدات ومواجهتها للتغيرات المناخية. وأوضح أن معظم المنازل تفتقر إلى صيانة دورية للهيكل الإنشائي. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضعف في مراقبة أنظمة العزل والتظليل والتهوية وأنظمة المياه والصرف الصحي.
كشف الصفار أن نسبة الاكتظاظ الحالية تبلغ 29.1% حسب المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسرة في العراق. وبمقارنة هذه النتائج مع التعداد السكاني الأخير، يبلغ العجز السكني الحالي 2.3 مليون وحدة سكنية. ولفت إلى أن هذا الانخفاض جاء بعد تقديرات سابقة تشير إلى ثلاثة ملايين وحدة وأكثر. وقد ساهمت مبادرات الحكومة في توسيع العرض السكني من خلال الاستثمارات العامة ومشاركة القطاع الخاص.
أشار الصفار إلى أن الوزارة صادقت منذ عام 2024 على تنفيذ 21 مشروعاً لمدن سكنية. وتضم هذه المشاريع حوالي 765 ألف وحدة سكنية. كما أن هناك مشاريع إضافية قيد المصادقة ستوفر ما يقارب 329 ألف وحدة سكنية. وتشمل هذه المشاريع الإضافية مشاريع المطور العقاري.





