فوائد الصيام الروحية: كيف يقوي رمضان والقرآن النور في القلب

يكشف شهر رمضان المبارك عن حكمة عميقة في ربط الصيام بالقرآن الكريم. وبالتالي يطرح هذا الربط تساؤلاً فلسفياً مهماً حول جوهر هذا الشهر الفضيل.
أشار آية الله السيد فاضل الموسوي الجابري، أستاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، إلى عمق هذه العلاقة. وأوضح الجابري أن الله جعل القرآن عنواناً لشهود هذا الشهر المبارك. كما ذكر قوله تعالى “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن” في هذا السياق.
علاوة على ذلك، أكد الأستاذ في الحوزة العلمية أن شهر رمضان تشرف بأمرين عظيمين. أولاً، تشرف بالصيام المقدس. ثانياً، أصبح ظرفاً لنزول القرآن الكريم.
بناءً على هذا الفهم، يوضح الجابري طبيعة الإنسان المركبة. فالإنسان مركب من طين سماه القرآن “سلالة من طين”. كذلك مركب من روح سماها الله “أمر الله” لقوله تعالى “ونفخت فيه من روحي”.
وفي هذا الإطار، يشرح الجابري الآلية الروحية للصيام والقرآن. حيث يضعف الصيام جاذبية الطين من خلال الجوع. وفي المقابل، يقوي القرآن جاذبية الروح. أي أنه يقوي النور الذي في القلب.
نتيجة لذلك، يلتقي هذان المساران في شهر رمضان المبارك. وحينما يلتقيان تكون النتيجة هي التقوى. وهكذا يصبح رمضان مائدة العابدين وعروج السالكين.





