العراق يتجه لتحلية مياه البحر كحل استراتيجي لمواجهة أزمة المياه وتأمين الشرب

العراق يتجه لتحلية مياه البحر كحل استراتيجي لمواجهة أزمة المياه وتأمين الشرب

أكد وزير الموارد المائية عون ذياب، اليوم الخميس، أن السدود التركية تشكل أحد أبرز التحديات المائية في العراق. كما أوضح الوزير أن تحلية مياه البحر تمثل خيارًا استراتيجيًا لتأمين مياه الشرب.

وقال ذياب خلال مشاركته في منصة العراق للتنمية: “تركيا وإيران أنشأتا منشآت خدمية بمعدلات أعلى من المحسوبة سابقًا لتوليد الطاقة”. وأضاف الوزير أن تركيا تعتمد بشكل رئيس على الطاقة الكهرومائية. علاوة على ذلك، لا تمتلك مصادر طاقة أخرى كافية. لذلك دفعها هذا الوضع إلى إنشاء العديد من السدود وتحقيق خزن بمناسيب عالية.

وبيّن الوزير أن إيران تملك مجموعة من الروافد، إلا أن تأثيرها محدود على نهر دجلة. وأشار إلى أنه لا يوجد لها تأثير على نهر الفرات.

كما أوضح ذياب أن العراق يواجه تحديًا كبيرًا يتطلب إعادة النظر في إدارة المياه الداخلية. وأضاف أن الوزارة تسعى لرفع كفاءة الإدارة من 36% إلى 60%. ومع ذلك، يحتاج تحقيق هذا الهدف إلى أعمال هندسية هائلة وكتلة نقدية كبيرة.

وأشار الوزير إلى وجود تحدي مالي آخر، حيث تعاني الوزارة من قلة الموارد المالية. لذلك أكد ضرورة إيلاء الحكومة قطاع المياه أولوية قصوى لارتباطه المباشر بحياة المواطنين.

وأوضح ذياب وجود ضائعات كبيرة في المياه، خاصة أثناء عمليات النقل بطرق بدائية. وأضاف أن هذه النقطة تستوجب المعالجة العاجلة. كما أشار إلى وجود أعمال هندسية ضرورية تحتاج إلى تمويل كبير.

وأكد الوزير أن الوزارة أعدّت مؤشرات واضحة ضمن الدراسة الاستراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، حددت المبالغ المطلوبة وتعمل حاليًا على تحديث الدراسة الممتدة من 2015 لغاية 2035.

ولفت ذياب إلى إمكانية التوجه لفرص أخرى لتعظيم الموارد المائية، وأهمها تحلية مياه البحر. وأكد أنه لا يوجد بديل آخر في هذا المجال. كما أشار إلى أن العراق يمتلك ساحلًا على الخليج، بالإضافة إلى خور عبد الله وخور الزبير في البصرة.

وأوضح الوزير أن هذين الخورين مرتبطان بالمصب العام الذي يصل إلى الناصرية. لذلك يتيح هذا الوضع إمكانية إنشاء محطات تحلية على الخليج أو على مسار المجاري المائية. ومع ذلك، أشار إلى أن كلفة تحلية المياه مرتفعة.

إغلاق