معهد القضاء العراقي يدخل عصر الذكاء الاصطناعي

معهد القضاء العراقي يدخل عصر الذكاء الاصطناعي

أعلنت منظمة اليونسكو اليوم الثلاثاء عن خطوة تاريخية في القضاء العراقي. حيث اعتمد معهد القضاء العراقي مادة الذكاء الاصطناعي والعمليات القضائية ضمن منهاجه الدراسي. هذا الإنجاز يشمل طلبة دورة القضاء الـ48 ودورة الادعاء العام الـ49.

وبحسب بيان المنظمة، اقترب المعهد من اختتام أحد أبرز مساراته الأكاديمية المتقدمة. كما شهد الكورس الدراسي لأول مرة تدريس مادة الذكاء الاصطناعي والعمليات القضائية. هذا المساق يتضمن الإطار القانوني والجنائي والأخلاقي بوصفه مساقاً نوعياً غير مسبوق على مستوى العراق.

علاوة على ذلك، بينت منظمة اليونسكو أن هذا المسار شكّل رحلة دراسية تطبيقية متكاملة. حيث تناول الأدوار التي يؤديها الذكاء الاصطناعي في دعم الأنظمة القضائية. كما استعرض التجارب الدولية المقارنة وحلل نماذج توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المحاكم حول العالم.

بالإضافة إلى ذلك، ركز البرنامج على الأطر القانونية والجنائية الحاكمة. كما اهتم بالضوابط الأخلاقية لاستخدام هذه التقنيات الحساسة في بيئات العدالة.

من ناحية أخرى، تضمن البرنامج جانباً عملياً متقدماً أتاح للطلبة التفاعل المباشر. هذا التفاعل شمل أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في العمل القضائي. كما ساعد الطلبة على فهم تحدياتها القانونية ومخاطرها المحتملة.

وفي هذا الصدد، يُسجل هذا الإنجاز كالأول من نوعه في العراق. حيث قرر مجلس القضاء الأعلى إدراج هذه المادة ضمن مناهج المعهد القضائي العراقي. هذا القرار انطلق من رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث المسار القضائي العراقي.

كما تسعى هذه الرؤية إلى مواكبة التحولات الرقمية العالمية في عمل المحاكم والأجهزة المرتبطة بها.

وبشكل خاص، أُسندت مهمة تدريس هذا المساق إلى خبير مكتب اليونسكو العراق ضياء السراي. هذا التكليف يعكس الثقة المؤسسية بالكفاءات العراقية. كما يعزز مسار بناء قضاء حديث قادر على استيعاب أدوات الذكاء الاصطناعي.

أخيراً، يأتي هذا الدليل العملي الذي قُدم موجزه للطلبة كمرجع تأسيسي. هذا المرجع يضع العراق في ركب الدول الإقليمية التي بدأت فعلياً في إدماج الذكاء الاصطناعي ضمن التعليم القضائي. بالتالي، يمهد هذا الإنجاز لعدالة أكثر كفاءة وشفافية واستجابة لتحديات العصر الرقمي.

إغلاق