السجل الاجتماعي الموحد: إطلاق قاعدة بيانات ذكية لاستهداف الأسر المستحقة في العراق

السجل الاجتماعي الموحد: إطلاق قاعدة بيانات ذكية لاستهداف الأسر المستحقة في العراق

تستعد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإطلاق السجل الاجتماعي الموحد خلال الأيام القليلة المقبلة. وبالتالي، ستحدث هذه المبادرة نقلة نوعية في آلية توزيع الإعانات الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، كشفت الوزارة عن إخراج أكثر من 121 ألف ميسور الحال من قوائم الإعانة.

صرح المتحدث باسم الوزارة حسن خوام اليوم الأربعاء أن السجل يمثل قاعدة بيانات موحدة متطورة. وعلاوة على ذلك، سيغير هذا النظام طريقة عمل الوزارة مع الجهات الحكومية الأخرى. ومع ذلك، تعمل الوزارة حالياً على تقاطع البيانات مع الوزارات بشكل فردي. ولكن السجل الجديد سيجعل عملية التقاطع جماعية مع جميع الوزارات.

وأوضح خوام أن تقاطع البيانات الجماعي سيسرع الإجراءات بشكل كبير. وبناء عليه، ستتحسن الشفافية وتتحقق العدالة الاجتماعية. وفضلاً عن ذلك، سيضمن النظام وصول الإعانات للأشخاص المستحقين فقط. وفي المقابل، سيمنع وصولها لغير المستحقين.

وأضاف المتحدث أن الربط الشبكي سيشمل هيئة التقاعد ومديرية المرور. كما سيتضمن وزارات التربية والتعليم العالي والتجارة. وذلك بسبب وجود تعاون وخدمات مشتركة مع وزارة العمل. ونتيجة لذلك، سيضمن الربط العدالة والشفافية ومنع التلاعب ببيانات المواطنين.

وأشار خوام إلى أن الوزارة استغرقت وقتاً طويلاً في جمع البيانات. وفي الوقت الحالي، تقاطع الوزارة هذه البيانات مع بيانات الوزارات الأخرى. وعلى سبيل المثال، نجحت في تحديد أكثر من 121 ألف مواطن ميسور الحال. وبالإضافة إلى ذلك، اكتشفت المستفيدين من امتيازات أخرى.

وتابع قائلاً أن الربط الشبكي مع المصارف كشف معلومات مهمة. وعلى وجه التحديد، تبين أن أكثر من 6 آلاف شخص مستفيدون من قروض بمبالغ كبيرة. ولذلك، تم إخراجهم من الإعانة كونهم ميسورين. وفي السياق ذاته، كشف تقاطع البيانات عن أكثر من 3310 شخصاً يمتلكون محطات وقود.

وبالمثل، يمتلك هؤلاء محطات تجهيز الغاز أو مولدات كهربائية. ومن ثم، يعدون من الميسورين والمتجاوزين على إعانات الحماية الاجتماعية. وللأسف، تحايل هؤلاء سابقاً على الباحث الاجتماعي. وعلى سبيل المثال، أظهروا منازلهم متهالكة وادعوا الفقر. ونتيجة لذلك، وضعوا الباحث الاجتماعي أمام أمر واقع ودفعوه لتسجيلهم كمستحقين.

وأكد المتحدث أن البيانات مؤمنة بشكل كامل. وعلاوة على ذلك، تمتلك الوزارة كادراً متقدماً في مجال أمن المعلومات. وبهذا الشكل، تضمن عدم تسريب البيانات أو وصول أي جهة غير مخولة إليها. وفي الوقت نفسه، لا يعني الربط الشبكي وصول بيانات وزارة العمل للوزارات الأخرى.

وبدلاً من ذلك، سيعمل النظام من خلال مستخدم وكلمة مرور محمية. ومن ثم، تتم عملية التقاطع فقط دون إتاحة الوصول المباشر للبيانات. وحتى موظفو الوزارة أنفسهم لن يتمكنوا من الوصول المباشر للبيانات. وبالتالي، يضمن النظام أقصى درجات الحماية والأمان.

ولفت خوام إلى أن الوزارة استعانت بخبرات محلية ودولية في إعداد السجل. وعلى وجه الخصوص، تعاونت مع منظمة العمل الدولية والبنك الدولي والأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، تعاونت مع منظمات أخرى تمتلك خبراء متخصصين. ونتيجة لهذا التعاون، تم إنشاء السجل وسيطلق قريباً.

وبين المتحدث أن أهداف السجل تتمثل في تحسين استهداف الأسر المستحقة. وفضلاً عن ذلك، يهدف للوصول إلى الفئات الأشد حاجة. وكذلك، سيربط برامج الدعم المختلفة مثل المساعدات النقدية والخدمات الاجتماعية. ومن ناحية أخرى، سيضمن العدالة ويمنع التلاعب من خلال نظام أمن المعلومات المتطور.

وإضافة إلى ذلك، سيسهل السجل الإجراءات عبر تقاطع البيانات مع أكثر من وزارة في وقت واحد. وبشكل جماعي، ستتم هذه العملية بكفاءة عالية. وأخيراً، أوضح خوام أن الوزارة تمتلك برنامجاً جديداً لإعادة البحث عن الأسر المستحقة. وعلى هذا الأساس، ستزود الباحثين الاجتماعيين بأجهزة مزودة بالإنترنت.

وبالمثل، سيتضمن البرنامج نظام مراقبة إلكترونية كما حدث في البحث السابق. وأخيراً، ستكون عملية البحث الجديدة إلكترونية بالكامل. وبهذه الطريقة، ستحقق الوزارة دقة أكبر في تحديد المستحقين للحماية الاجتماعية.

إغلاق