حفر 22 بئراً في قرية البغيلات

أعلنت الهيئة العامة للمياه الجوفية، اليوم الاثنين، عن إطلاق حملة عاجلة لحفر وتشغيل مجموعة من الآبار في محافظة ميسان. وتهدف بشكل أساسي إلى مواجهة أزمة الجفاف وتوفير المياه للسكان المحليين.
ووفقاً لبيان رسمي صادر عن الهيئة فإن هذه الحملة تأتي استجابة مباشرة لنداء استغاثة أطلقه أهالي قرية البغيلات في قضاء الكميت. حيث يواجه السكان تهديداً حقيقياً لاستقرارهم بسبب الجفاف المتزايد في المنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه المبادرة جاءت بناءً على توجيهات وزارية وبإيعاز خاص من ميثم علي خضير، المدير العام للهيئة. وتعكس هذه الاستجابة السريعة اهتمام الجهات المعنية بمعالجة أزمات المياه في المناطق النائية.
وفي هذا السياق باشرت الفرق الحقلية التابعة لفرع ميسان في الهيئة العامة للمياه الجوفية عملها على الفور. وبالفعل تمكنت هذه الفرق من إطلاق حملة عاجلة لتوفير المياه الجوفية الكافية للأهالي في هذه القرية النائية التي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن مركز المحافظة.
وعلى مدار الأيام الماضية، حققت الفرق الحقلية إنجازاً ملموساً من خلال حفر 22 بئراً في قرية البغيلات. ونتيجة لذلك أصبح بإمكان السكان المحليين الاعتماد على هذه المصادر المائية لأغراض متعددة مثل الشرب وإرواء الحيوانات من الأغنام والأبقار. وبالإضافة إلى تلبية احتياجاتهم المنزلية اليومية.
وأكدت الهيئة العامة للمياه الجوفية أنها مستمرة في جهودها لمواجهة تحديات شح المياه. ومن المعروف أن هذه التحديات تنتج عن عدة عوامل بما في ذلك قلة الواردات المائية من دول الجوار، فضلاً عن التغيرات المناخية وتراجع معدلات هطول الأمطار الموسمية.
وكنتيجة مباشرة لهذه العوامل مجتمعة، تعاني العديد من القرى العراقية، وخاصة النائية منها، من الجفاف بنسب متفاوتة. ولذلك تسعى الهيئة من خلال مشاريعها إلى التخفيف من حدة هذه المشكلة والحد من آثارها السلبية على السكان.
من جانبهم، عبّر أهالي قرية البغيلات عن امتنانهم العميق للجهود المبذولة من قبل العاملين في فرع ميسان التابع للهيئة. وأشاروا أهمية هذه الآبار في دعم أنشطة رعي الحيوانات التي تعد مصدر رزقهم الأساسي.
وأكد السكان أن توفر المياه يشكل عاملاً حاسماً في استقرارهم ويمنعهم من الهجرة إلى مناطق أخرى. وبالتالي تساهم مثل هذه المشاريع في الحفاظ على النسيج الاجتماعي للمناطق الريفية وتعزيز التنمية المستدامة فيها.





