العراق يطلق مصنع حليب الأطفال: نهضة صناعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم السبت، أهمية دعم الصناعات الدوائية والغذائية والإنشائية في العراق. وقد جاء ذلك خلال تدشينه الأعمال التنفيذية لمصنع إنتاج حليب الأطفال في العاصمة بغداد.
بالفعل، يُعد هذا المشروع الجديد أحد مشاريع القطاع الخاص المهمة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 9 ملايين عبوة غذائية سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، سيوفر المصنع حليب الأطفال لجميع المراحل العمرية، فضلاً عن منتجات تغذية مدعمة.
وفي هذا السياق، بارك السوداني إطلاق العمل في هذا المشروع النوعي الذي يلبي احتياجات شريحة مهمة من المجتمع. كما أضاف أنه “يعالج احتياجات ضرورية تمس الأمن الغذائي للبلاد”.
علاوة على ذلك، أثنى رئيس الوزراء على جهود المؤسسات التي هيأت متطلبات المشروع. وبالمثل، أكد أن رجال الأعمال والصناعيين العراقيين أثبتوا خلال هذه الفترة قدرتهم على إنشاء مشاريع كبيرة.
ومن جانب آخر، شدد على أن اقتران الخبرة مع جدوى المشروع الاقتصادية يعد مؤشراً إيجابياً تدعمه الحكومة بقوة. وعليه، أوضح أن الصناعة العراقية بهذا المسار تدخل مساحة استثمارية لسد حاجة السوق بمادة غذائية مهمة.
ووفقاً للتقديرات، فإن الأطفال تحت عمر سنتين يشكلون نسبة 5-6% من السكان. ونتيجة لذلك، يتطلب الأمر توفير عشرات الملايين من عبوات حليب الأطفال سنوياً.
بالإضافة إلى ذلك، أشار السوداني إلى أن الطاقة الإنتاجية للمعمل قابلة للزيادة لتغطية احتياجات السوق المحلية. وفي الوقت نفسه، ستوفر العملة الصعبة المخصصة لاستيراد هذه المنتجات.
وفي سياق متصل، أكد أن الحكومة عملت خلال 3 سنوات على دعم قطاع الصناعة لتطوير الاقتصاد الوطني. وبناءً عليه، شدد على أهمية عدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر للدخل.
وقال: “توجهنا للشراكة مع القطاع الخاص وإشراكه في اتخاذ القرار”. ومن ثم، أضاف أن هذا هو المسار الأمثل لتحقيق البناء والتنمية.
علاوة على ذلك، ذكر أن المجلس التنسيقي الصناعي ساهم في تذليل المعوقات أمام نمو الصناعة الوطنية. وبالتالي، أشار إلى أن قانون الموازنة الثلاثية تضمن لأول مرة ضمانات سيادية للقطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالإجراءات الحكومية، أوضح السوداني أن الحكومة اعتمدت سياسة الإقراض عبر المصارف لإحداث نقلة في الصناعة الوطنية. ونتيجة لهذه السياسة، ارتفع عدد المشاريع التي باشرت العمل من 2000 مشروع عام 2021 إلى 39 ألف مشروع حالياً.
وعلى صعيد النتائج، كشف أن هناك 5470 مشروعاً أنشئ خلال فترة السنوات الثلاث الماضية. إضافة إلى ذلك، هناك 53 مشروعاً صناعياً يصدر منتجاته إلى الخارج.
وفي الختام، أكد تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدة منتجات استراتيجية مثل الأسمدة وحديد التسليح والإسمنت بأنواعه. لذلك، ختم بالتأكيد على استمرار دعم وتسهيل الإجراءات اللازمة لإطلاق مشاريع نوعية تنهض بالصناعة الوطنية.





