طريق التنمية: إكمال 75% من تصاميم المشروع العملاق الرابط بين البصرة وتركيا

أعلن ويدو بونيني، مدير مشروع طريق التنمية في الشركة الاستشارية الإيطالية (BTB)، اليوم الاثنين عن إنجاز 75% من التصاميم النهائية للمشروع الاستراتيجي. ويعتبر هذا المشروع من أهم المشاريع التنموية في العراق حيث يربط البصرة جنوباً بالحدود التركية شمالاً.
ومن خلال تصريحاته، أوضح بونيني أن المشروع يتضمن إنشاء سكة حديد وطريق سريع دولي (هايوي). ولعل أبرز ما يميز هذا المشروع هو تأثيره الإيجابي على الاقتصاد العراقي، إذ سيوفر نحو 150 ألف فرصة عمل للمواطنين العراقيين.
وفيما يتعلق بتاريخ المشروع، كشف بونيني أن الشركة الإيطالية بدأت العمل على دراسات المشروع منذ عام 2023. وعلى وجه التحديد، تعاونت الشركة مع هيئة السكك الحديد العراقية لوضع الدراسات الأولية.
ومن الجدير بالذكر أن شركة (BTB) أدركت منذ البداية الأهمية الاستراتيجية للمشروع. فهو لا يقتصر على الربط الدولي بين العراق والعالم فحسب، بل يمتد أيضاً ليشمل الربط الداخلي بين المحافظات العراقية المختلفة.
وبالإضافة إلى ذلك، اهتمت الشركة بتصميم محطات في مختلف المحافظات العراقية. وتحديداً، ستمتد هذه المحطات من البصرة مروراً بالناصرية والديوانية والنجف وكربلاء وصولاً إلى بغداد وسامراء وتكريت وبيجي والموصل.
وفي سياق متصل، أكد بونيني أن المشروع لا يقتصر على سكة القطار فقط. فعلى العكس، سيشمل أيضاً طريقاً سريعاً يمتد من ميناء أم قصر حتى الحدود التركية لتسهيل نقل البضائع.
ولم تغفل الشركة جانب نقل المسافرين في تصاميمها. حيث أعدت دراسات وفق أعلى المعايير العالمية لضمان سرعة قطارات نقل المسافرين بما لا يقل عن 300 كيلومتر في الساعة. وبناءً على ذلك، ستتمكن القطارات المباشرة من قطع المسافة بين البصرة وبغداد خلال ساعة ونصف تقريباً.
وعلى صعيد الاهتمام الدولي، كشف بونيني عن اهتمام عدة دول بالمشروع. وعلى رأسها تركيا باعتبارها الدولة المرتبطة مباشرة بطريق التنمية. كما أبدت دول خليجية مثل قطر والإمارات وسلطنة عُمان رغبتها في المشاركة. ومن المتوقع أن تنضم السعودية لاحقاً بعد اكتمال الدراسات.
أما على المستوى التنموي، فإن المشروع يتضمن خططاً طموحة للتنمية الاقتصادية. فبعد المرحلة الأولى المتمثلة في إنشاء البنية التحتية للنقل، ستبدأ المرحلة الثانية بإقامة مشاريع تنموية ومصانع على امتداد الطريق في جميع المحافظات.
وبحسب بونيني، ستتناسب هذه المشاريع مع طبيعة كل محافظة. فعلى سبيل المثال، ستُنشأ معامل للنفط والبتروكيماويات في البصرة، بينما ستتخصص كربلاء والنجف بمشاريع زراعية وصناعات غذائية.
وأكد مدير المشروع أن الشركة قدمت دراسة كاملة وتصاميم لوزارة النقل. وتعمل حالياً مع شركاء آخرين مثل شركة أوليفر وايمن لتقديم أفضل دراسة متكاملة للمشروع. ومن المتوقع استكمال الـ25% المتبقية من التصاميم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتسليمها لوزارة النقل نهاية العام الحالي.





