خدمات التأمين العراقية تتحول رقمياً: أقساط ميسرة وتعويضات سريعة تصل 60 مليار دينار

كشفت شركة التأمين العراقية اليوم الجمعة عن تحقيق حصة سوقية بلغت 27.11%. وبالتزامن مع ذلك، أطلقت الشركة منصة رقمية ومساعداً ذكياً لخدمة المواطنين. ونتيجة لهذا التطور، أصبح الوصول للخدمات التأمينية أكثر سهولة للمواطنين في جميع أنحاء العراق. وعلى الرغم من حداثة هذه المبادرات، فإنها تلقى استحساناً كبيراً من المستفيدين.
بالإضافة إلى ذلك، أكد عاصم حميد الشوكة، مدير عام الشركة، توسع الخدمات التأمينية بشكل ملحوظ. وفضلاً عن ذلك، أوضح أن هذه الخدمات تغطي احتياجات المواطنين والقطاعين الحكومي والخاص. وبناءً على هذا التوسع، يتوقع خبراء القطاع تعزيز الشمول المالي في البلاد. ومما لا شك فيه، سيؤدي هذا التحول إلى تطور النظام المالي العراقي بشكل عام.
من ناحية أخرى، تقدم الشركة مجموعة متنوعة من وثائق التأمين المختلفة. فعلى سبيل المثال، تشمل هذه الوثائق التأمين على الحياة والتأمين الصحي. وإلى جانب ذلك، توفر الشركة تأمين السيارات والحريق والتأمين الهندسي. وعلاوة على ما سبق، تقدم أيضاً خدمات التأمين البحري والحوادث العامة وتأمين المنازل والمخازن. وبالطبع، تتوافق جميع هذه الخدمات مع توجهات وزارة المالية في تعزيز الشمول المالي.
وبحسب المؤشرات الحديثة، لاحظ الشوكة ارتفاعاً في الإقبال على خدمات التأمين. ومن الواضح أن هذا النمو يعود إلى زيادة الوعي وثقة المواطنين. وبالرغم من التقدم المحرز، لا يزال هناك حاجة لمزيد من التوعية المجتمعية حول أهمية التأمين. ومع ذلك، فإن البيانات الأخيرة تعكس تحولاً إيجابياً في ثقافة المجتمع تجاه خدمات التأمين.
وفي الحقيقة، أوضح المدير العام أن التأمين يشكل شبكة أمان مالية للمواطنين. وبالتالي، تحمي هذه الشبكة الأسر والمشاريع من المخاطر المختلفة. ومن ثم، تتحول الوثيقة إلى تعويض منظم يخفف العبء المالي. وكنتيجة لذلك، يحافظ المواطن على استقراره المعيشي رغم الأزمات. وبشكل مماثل، تستفيد المشاريع الصغيرة والمتوسطة من هذه الحماية المالية.
أما فيما يخص الجانب المالي، تستوفي الشركة أقساط التأمين سنوياً بطرق ميسرة. وفي الوقت نفسه، تحدد قيمة هذه الأقساط وفق معايير واضحة ومدروسة. ومع ذلك، تتيح الشركة خطط دفع مرنة للعملاء. وعليه، يمكن للمواطنين من مختلف الشرائح الاستفادة من الخدمات التأمينية. وبالمثل، تقدم الشركة تسهيلات خاصة للشركات والمؤسسات الحكومية.
وبهدف توضيح الصورة، قدم الشوكة أمثلة عملية عن الأقساط السنوية المختلفة. فمثلاً، تبلغ تكلفة وثيقة حياة لمدة 10 سنوات حوالي 2,330,000 دينار سنوياً. وبالمقابل، يبلغ قسط تأمين السيارة السنوي 750,000 دينار فقط. وبشكل عام، تعتبر هذه الأقساط تنافسية مقارنة بالأسواق المجاورة. وعلى نحو مماثل، تقدم الشركة أسعاراً تفضيلية للتأمينات الجماعية.
وفي سياق متصل، صرفت الشركة تعويضات كلية بلغت 60 مليار دينار في عام 2024. وبلا شك، يعكس هذا الرقم الملاءة المالية العالية للشركة. ونظراً لهذا الأداء المتميز، اكتسبت الشركة ثقة متزايدة في السوق المحلية. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة على تسريع إجراءات صرف التعويضات لتعزيز رضا العملاء.
وعلى صعيد التطوير، أطلقت الشركة سلسلة تحديثات شاملة للحوكمة الإلكترونية. وبموازاة ذلك، شملت التحديثات الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر. وإضافة إلى ما تقدم، عملت الشركة على أتمتة الإجراءات والربط الشبكي بين الفروع. وكذلك، تم تطوير البنية التحتية التقنية بما يتناسب مع حجم العمليات المتزايد.
وتماشياً مع التوجهات العالمية، طورت الشركة “المساعد الذكي” المبتكر. وكما هو معروف، يعتمد هذا المساعد على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الخدمة متاحة للمواطنين على مدار الساعة. وبفضل هذه التقنية، يحصل العملاء على إجابات فورية لاستفساراتهم المختلفة. وفي ضوء هذا النجاح، تخطط الشركة لتوسيع نطاق الخدمات الرقمية مستقبلاً.
وبالرغم من التحديات الموجودة، استجابت الشركة للملاحظات المتعلقة بتأخير التعويضات. ولمعالجة هذه المشكلة، شكلت فريقاً متخصصاً لتسريع العمليات. ومع ذلك، تلتزم الشركة بالضوابط الرسمية والقانونية. ولعل أبرز أسباب التأخير يعود إلى نقص المستندات المطلوبة من العملاء. وبناءً على الخبرة المتراكمة، طورت الشركة دليلاً إرشادياً للعملاء لتجنب هذه المشكلات.
وفي الآونة الأخيرة، رحب الشوكة بتوجيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الجديد. وبحسب هذا التوجيه، يُكتفى بوثيقة التأمين عند التقديم على القروض. ولا ريب أن هذا القرار سيبسط الإجراءات البنكية للمواطنين. وكذلك سيعزز التكامل بين القطاعين التأميني والمصرفي. وبالفعل، بدأت المصارف بتطبيق هذا التوجيه مما سهل على المواطنين الحصول على القروض.
وبخصوص المستقبل، توقع المدير العام نضج سوق التأمين العراقي بشكل تدريجي. ومع مرور الوقت، سيتحول السوق نحو ثقافة الوقاية وإدارة المخاطر. وخلافاً للوضع الحالي، سيقل التركيز على التعويض بعد وقوع الخسائر. وبالمقارنة مع الأسواق العالمية، يملك السوق العراقي فرصاً استثمارية واعدة. ولهذا السبب، تستعد الشركة لإطلاق منتجات تأمينية مبتكرة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
وفي الختام، تسعى الشركة لتوسيع قاعدة المؤمن لهم في كافة أنحاء العراق. ولتحقيق هذا الهدف، تعمل على تطوير خدماتها الرقمية باستمرار. وإلى جانب ذلك، تهتم الشركة بتطوير الشراكات المحلية والدولية. ولا سيما مع توجه العراق إلى مشاريع إعمار كبيرة في البنى التحتية. وفي ظل هذه التطورات، تضع الشركة استراتيجية طموحة للسنوات الخمس القادمة.
وأخيراً وليس آخراً، أكد الشوكة التزام الشركة بتقديم وثائق عادلة بأقساط مناسبة للجميع. وفوق كل هذا، توفر الشركة تعويضات مؤكدة وشروطاً واضحة للعملاء. وفي نهاية المطاف، عبر المدير عن امتنانه للثقة التي منحها السوق للشركة بتصدرها الحصة السوقية الأكبر. وبصفة عامة، يعتبر هذا النجاح ثمرة جهود متواصلة وخطط استراتيجية دقيقة.





