العراق يحقق تقدماً ملحوظاً في مشاريع الطاقة الشمسية بمواصفات عالمية

العراق يحقق تقدماً ملحوظاً في مشاريع الطاقة الشمسية بمواصفات عالمية

أعلن الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة، اليومالسبت أن مشاريع الطاقة الشمسية في العراق تشهد تقدماً ملحوظاً. وتأتي هذه المشاريع ضمن خطة تحول الطاقة التي تتبناها الحكومة العراقية. ونتيجة لذلك، تنفذ الفرق الفنية هذه المشاريع وفق أعلى المواصفات العالمية.

وفي هذا السياق، صرح رئيس الفريق الوطني نصير كريم قاسم بأن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بملف تحول الطاقة. وعلاوة على ذلك، تسعى الحكومة للانتقال من وسائل إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء التقليدية إلى الوسائل الحديثة والمتقدمة. وبشكل خاص، وضعت الحكومة مصادر الطاقة المتجددة في مقدمة هذه الوسائل.

ومن جانبه، أوضح قاسم أن موضوع الطاقة يمثل محوراً أساسياً في خطط الحكومة لتطوير قطاع الكهرباء. ولتحقيق ذلك، تعتمد الحكومة حلولاً حديثة وتضع مشاريع الطاقة الشمسية على رأس أولوياتها الوطنية.

وبالإضافة إلى ذلك، كشف قاسم عن أبرز التحديات التي تواجه الشبكة الكهربائية الوطنية. ومن أهم هذه التحديات، ارتفاع معدلات الاستهلاك في قطاع التوزيع. ونظراً لهذه التحديات شكلت الحكومة الفريق الوطني لمشاريع الطاقة المتجددة بهدف إدخال منظومات الطاقة الشمسية في القطاع الحكومي. وللتوضيح يستهلك هذا القطاع نحو 20% من إجمالي استهلاك الشبكة الكهربائية.

وفي الوقت الحالي، بدأ الفريق الوطني العمل فعلياً في المدارس ضمن المجموعة الأولى. وبالتفصيل، تضم هذه المجموعة 535 بناية حكومية، منها 307 مدارس و24 مركزاً صحياً. وإلى جانب ذلك، تضمنت المجموعة عدداً من مقرات الوزارات المنتشرة في مختلف محافظات العراق.

وفيما يتعلق بالمناقصات، أشار قاسم إلى أن الفريق أطلق المناقصات الأولى لتنفيذ مشاريع في 120 مدرسة. وبعد هذه المناقصات، وجه الفريق دعوات مباشرة لمواقع أخرى. ونتيجة لهذه الجهود، أنجز الفريق أو وضع قيد التشغيل حالياً نحو 480 مبنى. وبشكل عام، يعتبر الفريق النتائج مرضية جداً ومطابقة لأعلى المواصفات، مع وجود ملاحظات بسيطة يعالجها حالياً.

وعلاوة على ما سبق، يعمل الفريق الوطني على تصميم مشاريع جديدة ويحيل مشاريع أخرى للدراسة والتحليل. وفي المرحلة القادمة، سيعلن الفريق عن 60 مشروعاً حكومياً إضافياً لاستكمال الخطة الأولى التي تغطي جميع المواقع الـ535.

ومن المؤكد، كما صرح قاسم، أن الفريق سينجز أعمال المرحلة الأولى خلال ثلاثة أشهر تقريباً. وبالتزامن مع ذلك، يعد الفريق خطة جديدة لإدراج المزيد من المدارس والجامعات ومقرات الوزارات ضمن مشاريع عام 2026. وعلى سبيل المثال، ستشمل هذه الخطة وزارات المالية، النفط، الشباب والرياضة، الداخلية، الدفاع المدني، الموارد المائية، والزراعة.

وأكد قاسم أن الفريق يهدف من خلال هذه المشاريع إلى تخفيف الضغط عن مغذيات شبكة التوزيع. وبشكل مميز، لاحظ الفريق أن استهلاك القطاع الحكومي يتناسب مع نمط إنتاج الطاقة الشمسية خلال ساعات النهار. وكنتيجة مباشرة لهذا التناسب، يستطيع الفريق إعادة توزيع نحو 20% من الطاقة المنتجة لصالح القطاع السكني.

وشدد قاسم على أن مشروع الـ535 بناية حكومية لا يمثل مشروعاً صغيراً، بل يعتبره الفريق خطوة ريادية نحو تحول الطاقة الذكي. ولهذا الغرض، خصصت الحكومة أراضٍ في الأقضية والنواحي بمختلف المحافظات لاعتماد حلول تكنولوجية متقدمة. وعلى سبيل التوضيح، تشمل هذه الحلول استخدام المقاييس الذكية والتحكم في الأحمال الكهربائية. وفي نهاية المطاف، يعتبر قاسم أن ما حققه الفريق حتى الآن يمثل بداية فقط لمسار حكومي واسع في هذا الاتجاه.

إغلاق