أزمة الهجرة تشعل صراع ترامب مع كاليفورنيا وسط اتهامات للمتظاهرين

أزمة الهجرة تشعل صراع ترامب مع كاليفورنيا وسط اتهامات للمتظاهرين

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين متظاهري لوس أنجلوس بشدة. وبالتحديد، وصفهم عبر منصته “تروث سوشيال” بأنهم “متمردون مأجورون”. ومن الواضح أن هذا الهجوم يأتي بعد الاضطرابات الأخيرة في المدينة.

وفي وقت سابق، دعا ترامب إلى اعتقال المتظاهرين الذين يرتدون الأقنعة. ونتيجة لذلك، بدأت الأزمة تتفاقم مع حملة مكثفة لوكالة الهجرة والجمارك. وعلى وجه التحديد، استهدفت الحملة المهاجرين غير الشرعيين في 7 حزيران.

وبشكل متزامن، هدد حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم بإجراء غير مسبوق. وبالتالي، أعلن أن الولاية قد تمتنع عن دفع الضرائب الفيدرالية. ومع ذلك، جاء هذا التهديد رداً على تخفيضات محتملة في التمويل الفيدرالي من إدارة ترامب.

ومن جانبها، اعترفت السلطات المحلية بطبيعة هذه الاحتجاجات. وفي الحقيقة، وصفتها بأنها تجمع غير مرخص. وعلى الرغم من ذلك، استمرت المظاهرات رغم هذا التوصيف الرسمي.

وفي السياق ذاته، تُعد كاليفورنيا معقلاً تقليدياً للحزب الديمقراطي. ونظراً لهذا الواقع السياسي، انتقدها ترامب مراراً وتكراراً. وبناءً على ذلك، تبدو هذه المواجهة امتداداً لصراع سياسي طويل الأمد.

وعلاوة على ما سبق، اتخذت إدارة ترامب إجراءات عقابية ضد الولاية. فعلى سبيل المثال، ألغت مشاريع لمنع الفيضانات بقيمة 126.4 مليون دولار. وبالإضافة إلى ذلك، انتقدت إدارته إجراءات حكومة كاليفورنيا في مكافحة حرائق الغابات.

ومنذ بداية ولايته الثانية، وعد ترامب بإجراءات صارمة تجاه المهاجرين. وفي هذا الصدد، تعهد في خطاب تنصيبه في 20 كانون الثاني بوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين فوراً. وفضلاً عن ذلك، أعلن عن بدء عملية ترحيل الملايين منهم.

وفوق كل ذلك، أعلن ترامب حالة الطوارئ الوطنية بسبب الوضع على الحدود الجنوبية. ونتيجة لهذا القرار، منحت السلطات الفيدرالية صلاحيات أوسع للتعامل مع قضايا الهجرة. وفي نهاية المطاف، أدت هذه الإجراءات إلى توترات متصاعدة في مدن مثل لوس أنجلوس.

إغلاق