إنجاز طبي تونسي: أول عملية زرع قرنية بتقنية متطورة محلية الصنع

حقق الأطباء التونسيون إنجازاً طبياً بارزاً بإجرائهم أول عملية زرع قرنية باستخدام تقنية متطورة صُنعت محلياً. وقد أجرى الفريق الطبي هذه العملية الرائدة في مستشفى عمومي، مما يمثل نقلة نوعية في مجال طب العيون بالبلاد.
تمت العملية الجراحية بنجاح في قسم طب العيون بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بالعاصمة التونسية خلال الأسبوع الجاري. وقد أعلنت وزارة الصحة التونسية عن هذا الإنجاز الذي يعزز قدرات القطاع الصحي الوطني.
تعرف تقنية زرع القرنية المستخدمة باسم “رأب القرنية البطاني فائق الرقة”، وهي أسلوب جراحي طفيف التدخل يستهدف علاج أمراض القرنية المحددة. وبالتالي تتميز هذه التقنية بأنها أقل إيلاماً للمريض وأسرع في التعافي مقارنة بالطرق التقليدية.
استخدم الفريق الطبي خلال العملية جهاز “ميكرو كيراتوم” المتطور لتقطيع القرنية بدقة متناهية. ونتيجة لذلك، تمكن الأطباء من تحقيق مستوى عالٍ من الدقة الجراحية لم يكن متاحاً سابقاً في المستشفيات العمومية التونسية.
أوضحت وزارة الصحة أن أهم ما يميز هذا الإنجاز هو الاعتماد الكامل على الكفاءات التونسية في مراحل التحضير والزرع. وبالتالي سيؤدي هذا التطور إلى تقليص الاعتماد على استيراد القرنيات الجاهزة من الخارج بشكل كبير.
ستنعكس هذه التقنية إيجاباً على المرضى من خلال تسريع وتيرة العلاج وتقليص فترات الانتظار الطويلة. وفي الوقت نفسه، يمثل هذا الابتكار توفيراً كبيراً للعملة الصعبة التي كانت تنفق على الاستيراد الطبي.
أكدت الوزارة أن نجاح هذه العملية يعكس التطور الملحوظ في مجال جراحة العيون بالقطاع العمومي التونسي. وبشكل خاص، يظهر هذا الإنجاز قدرة المؤسسات الصحية الحكومية على مواكبة التطورات العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن تونس تعد إحدى الوجهات العلاجية المرموقة في شمال إفريقيا منذ سنوات. ولذلك يساهم هذا التقدم في تعزيز مكانتها الإقليمية في مجال السياحة العلاجية.
علاوة على ذلك، تصدر تونس آلاف الكوادر الطبية المؤهلة الذين يعملون في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة الخليج العربي. ومن المتوقع أن يعزز هذا النجاح الطبي من سمعة الكفاءات التونسية عالمياً.





