كيف تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على حياتنا اليومية؟

كيف تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على حياتنا اليومية؟

يظن الكثير أن زجاج النوافذ يمنع تمامًا مرور الأشعة فوق البنفسجية، لكن دراسة حديثة كشفت تفاصيل مفاجئة. أوضحت تيريزا لاركن، الأستاذة المساعدة في كلية العلوم الطبيعية والطب والصحة بجامعة “فولونغونغ”، أن الزجاج لا يوفر حماية كاملة من أشعة الشمس.

في أستراليا، يمكن أن يصاب الإنسان بحروق الشمس من خلال الزجاج خلال نصف ساعة فقط. حوالي 95% من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض هي من نوع UVA، بينما 5% فقط من نوع UVB. أشعة UVB تصل إلى الطبقات العليا من الجلد، مسببة حروق الشمس وإعتام عدسة العين وسرطان الجلد. أما أشعة UVA فتخترق الجلد بعمق أكبر، مما يؤدي إلى تلف الخلايا وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

الزجاج الأمامي للسيارات يمنع 98% من أشعة UVA بفضل طبقاته المصفحة. أما النوافذ الجانبية والخلفية، فقد أظهرت دراسة أجريت على 29 سيارة أنها تسمح بمرور ما بين 4% إلى 56% من أشعة UVA. يعتمد ذلك على نوع الزجاج ودرجة التعتيم، وليس على عمر السيارة أو سعرها.

بالنسبة للسائقين الذين يقضون وقتًا طويلاً خلف المقود، يمكن أن تكون لهذه التفاصيل عواقب خطيرة. أظهرت دراسات أن سرطان الجلد وإعتام عدسة العين أكثر شيوعًا لدى السائقين على الجانب المواجه للنافذة.

الأشعة فوق البنفسجية لا تؤثر فقط على الجلد، بل تؤثر أيضًا على الأثاث. قد يلاحظ البعض أن الأثاث يتلاشى لونه عند تعرضه للنافذة لفترة طويلة. الزجاج النموذجي للنوافذ يسمح بمرور ما بين 45% إلى 75% من أشعة UVA. ومع ذلك، توفر نوافذ المكاتب والمباني التجارية حماية أفضل، حيث تسمح بمرور أقل من 25% من الأشعة بفضل استخدام الزجاج المزدوج والمواد العاكسة أو الكيميائية التي تمتص الأشعة فوق البنفسجية.

في السيارات التي لا تحتوي على زجاج معتم، يمكن أن يصاب الشخص بحروق الشمس خلال ساعة واحدة في منتصف النهار خلال الصيف، وساعتين خلال الشتاء. وأظهرت دراسة أجريت في أستراليا أن الجلوس بجوار النافذة قد يؤدي إلى احمرار الجلد أو حروق الشمس خلال 30 دقيقة في الصيف وساعة واحدة في الشتاء.

إغلاق